عزيزي القمر...
مضى وقتٌ طويلٌ لم أكتب لك فيه رسالةً واحدة، صدقني لا أعرف السبب الحقيقي الذي يمنعني من ذلك، ربما
كان السبب انشغالي بالعمل وعقلي الذي يبتلع داخله زوابع وأعاصير ومشادات مستمرة بين الكثير من الأفكار المُتضادة!
لا شيء يشبهني مما يحدث هناك، أحاول أن أقاوم وأتجاهل كل ما يحدث لكنني وبطريقةٍ ما أجدني في الوسط بين كل شيءٍ وضده،
كل فكرة وضدها، كل شعور وضده، كل رغبة وضدها، وكل احتياج وضده.
سأكون صريحةً معك، أنا متعبة جدًّا ولو أنَّ ما يبدو عليَّ ظاهرًا عكس ذلك.
ألم أخبرك بأنني أحاول، يبدو أني بدأتُ أُبلي حسنًا!
التيه في المشاعر ليس سهلًا أبدًا، أن تحب أحدًا وتخاف عليه وبالوقت ذاته تشعر أن عليك الابتعاد والهرب أقصى ما يمكنك ليس لشيء
سِوى أنك تخاف منه!
أن تحاول احتواءه وإعطاءه الفرصة بعد الأخرى ولا يحاول مجرد محاولة أن يفهمك رغم أنك أبسط من أن تُفهم.
أن تعجز عن إغلاقِ الأبواب المؤديةِ إليك أمام من يؤذيك لأنك لا تريد قطع أي تواصل، لأنك مهما كبرت ستبقى بحاجته.
أن تبحث عن الدفء والحب في أماكن كثيرة لأن النبع عندك جافٌّ يكاد يصبح مُعدَمًا.
عزيزي القمر...
البارحة بدأتُ عمرًا جديدًا لكنني كنتُ أشعر بالغضب من نفسي لأنني تائهة، في الوقت الذي عليَّ فيه العيش بحريةٍ وصنع ذكرياتٍ
لطيفة، أبحث عن مخرجٍ للولوجِ منه نحو حياةٍ ولو في الخيال مليئة بالحنان والدفء!
تمامًا كحالتي معك، كلما شعرتُ بأن الكون ضاق بي هربتُ إليك عبر رسالة!
-مياس وليد

تعليقات
إرسال تعليق