القائمة الرئيسية

الصفحات

 يحدث أن يعود الواحد منا للوراء قليلًا، يفكر فيما لو كانت الحكايات التي ظنَّ أنها انتهت في الماضي، لم تنتهِ!

ماذا لو كان أحدُ خيوطها لا زال موصولًا بالحاضر، بِـ الآن تحديدًا؟

ماذا لو كان هذا الخيط الرفيع جدًّا أعنَدَ من أن يتم قطعه، فيبقى ثابتًا قويًّا إلى ما لا نهاية؟

ربما كان هو الفضول ما أخذني من يدي مُتسَلِّلَةً أختَلِسُ النظر من نافِذة أحدِ أبطالِ حكايةٍ قديمة، ظننتُ أن الأمر سيمر وكأن شيئًا لم يكن، لكنَّ ما حدث مختلفٌ تمامًا، أغرقَتني الحيرة!

فكرة التأرجُحِ بين "اللا و النعم" متعِبة، لكن الإصرار على "اللا" أقوى بعد فُرَصٍ وتجارب فاشلة هو ما يجب التمسك به، لأنه من اللا منطقي العودة لنقطة الصفر تحت أيّ ظرفٍ كان!

ثمة قراراتٍ يأخذها القلب دون تشاوُرٍ معنا ومع أفكارنا وآرائنا، فجأة نجد أننا مجرورين بمشاعرنا نحو مكانٍ نعلم مُسبقًا أنه سيكون سبب هلاكنا!

نقاوِم، نصُمُّ آذاننا ونحاول أن نصمت ونغلق أعيننا إن أمكن.

نحاول أن ننزوي بعيدًا ونتكوَّر على أنفسنا محبوسين داخل أفكارنا المتصارِعة ووساوسِنا وتساؤلاتنا!

تصبح العزلة مكاننا الآمن، وأشغالنا مهربنا اللذيذ، ومع ذلك كله يبقى القلب مُصِرًّا على الذهاب بنفسه وبنا نحو الهاوية التي نعلم أنها ستكسرنا.

هل علينا أن نُكسَر مراتٍ ومراتٍ حتى يفهم القلب خوفنا عليه، حتى يستوعب قلقنا من انبهاره وبحثه الدائم عن من يحتويه بكل حب؟

-مياس وليد



أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع