القائمة الرئيسية

الصفحات

التنقل السريع

     منذ البداية، كان على ثورتنا أن تنجح

    منذ البداية كان لنا النصر لأننا أصحاب حقٍّ وأرض!

    لأننا أصحاب قضيةٍ اغتصبها جلادٌ ادَّعى بأنه حامي الحِمى، فما حمى إلا نفسه على حسابنا!

    حسابِ شعبه من تراجُعٍ في التطور نحو اللا أمل في التطورِ أصلًا، من فقرٍ وجوعٍ وهمٍّ وذُلٍّ وقهرٍ هو كلُّ ما استحقَّه!

    من خوفٍ وصمتٍ وابتلاع غصَّاتٍ وسكوتٍ عن ظلمٍ كبيرٍ كان نصيب هذا الشعب!

    من اعتقالاتٍ واختفاءٍ قسرِيٍّ وسنين طويلةٍ تخطَّت الأربعين عامًا في غياهِب السجون، والتُّهم كانت الفاجعة التي قصمت الظهور!

    تُهم لا تتناسب مع المعتقلين سوى أنها لُفِّقَت هكذا لأن صاحبها لن يرى وجه الحياة بعد اللحظة التي سيُسلَبُ فيها من بين أحضان أهله وأحلامه، ومن ثم سيعيش هناك في غياهب السجون ما لا يخطر على بال بشرٍ من ظلامٍ وعذاباتٍ وعقوباتٍ وتنكيلٍ وضربٍ وعنفٍ وقد يتمنى الموت فلا يُمنحُ له!

    ناهيك عن الظروف الأكثر من قذرة والبشعة والملوثة التي تُساهم بشكل كبير على انتشار الأمراض التي قد لا يُعرف عن ماهِيَّتها شيئًًا!

    من حِرمانٍ لكلِّ مقومات الحياة الأساسية كالأكل والشرب وحتى الإخراج أكرمكم الله!

    من اغتصابٍ لحرائر عفيفاتٍ شريفاتٍ وانتهاكٍ لحُرُماتهِنَّ، وتنكيلٍ بهنَّ وظلمٍ لهنَّ ولأطفالهنَّ!

    نعم عزيزي القارئ، أطفالٌ في سجون الأسد!

    من البديهي أن تتساءل: ماذا يفعل طفلٌ في سجن؟

    عند الأسد كل شيءٍ ممكن، كل مواطنٍ سيُعاقَب حتى قبل أن يفكِّر بسببٍ للعقاب، قبل أن يعرف معنى كلمة "الحرية"، وهكذا أفترض أن الإجابة وصلت!

    من قتلٍ مُمنهَجٍ لمعتقلين سِرًّا ودفنهم بمقابر جماعيةٍ مخفيَّةٍ عن الأعين، وترك قلوبِ الأمهات والزوجات والأولاد والأهل جميعهم تحترق لوعةً على فقيدٍ لا يعرفون عنه شيئًا!

    من قصفٍ عنيفٍ لمدُنٍ كثيرةٍ وتدميرٍ وتخريبٍ وتهجيرٍ لأهالي المناطقِ المدمَّرةِ حيثُ بيوتهم ذات الأسقف إلى صحاري ومخيماتٍ لا تقي حرًّا ولا تدفعُ بردًا، وإلى بلادٍ كثيرةٍ وبعيدةٍ متفرِّقين يلاقون لوعة الحنين و كثير منهم وصمة العار والعنصرية!

    كلُّ سوريٍّ قلبه مليء بالألم وقلة الحيلة، وكلُّ سوريٍّ يتحرَّق شوقًا لعودةِ سوريا الوطن الدافئ الذي بإمكانه احتضاننا جميعًا دون أن يكون مقيَّدًا لأحد، لأنه حرٌّ عظيمٌ وسيتَّسِعُ لأبنائه جميعًا.

    منذ الصرخة الأولى التي نادت بالحرية كان على الثورة أن تنتصر، لكنهم بدل أن يستمعوا للمطالب قرَّروا وضعنا كأحجارٍ على طاولةِ شطرنجٍ ولعبوا بحيواتنا جميعًا!

    أربعة عشر عامًا تكفي لنكون حجار الشطرنج، آن للطاولة أن تنقلب، وكان ذلك باليوم الثامن من شهر ديسمبر من العام 2024م!

    انقلبت وفرح الشعب السوري فرح عمره، فرحًا انتظره وصبر على عذابات انتظاره أربعة عشر عامًا!

    انقلبت الطاولة وكشفت مع انقلابها ما لم يكن في الحسبان، بل ما لم يخطر على بال!

    انقلبت فوجدنا أننا كنا نعيش بغابةِ وحوشٍ لا وطنٍ وقائد!

    كان سفاحًًا مجرمًا حقيرًا وسارِقًا مُحترِفًًا.

    كبَّرت دمشق بعد حلبِ وحما وحِمص، ومن قبلهم جميعًا ادلِب السباقةَ والحاضنة الحنون بأهلها ومهجَّرين لجؤوا إليها، فشاركتهم درعا والسويداء والقنيطرة، وقريبا دير الزور والرقة والحسكة.

    عمَّت الأفراح والأهازيجُ والزغاريد والغناء، خرج المعتقلون والشهداء، وسقط الأسد.

    وصار لِزامًا علينا أن نبني الوطن الذي هو من حقنا، ونُعمِّره بكل حبِّ الدنيا لأننا فقدناه زمنًًا طويلًا

    والآن.. صار  لدينا وطنٌ حرٌّ يتسع الجميع، لأنه لجميع السوريين من كل عرقٍ وطائفة.

    #مياس_وليد_عرفه

    اقرا ايضالا شيء يعنيني!
    اقرا ايضاخذلتُ نفسي!



    تعليقات