القائمة الرئيسية

الصفحات

كطِفلةٍ مُطيعَةٍ مُستسلِمة!

 أشعر أحيانا أنني فقدتُ الرغبة بمقاومة كل الظروف..

أشعر أحبانا.. بل صار هذا الشعور يُلازمني، شعور الاستسلام!

لقد خُدِعت!

هذا ما حدث، ولكن لم يخدعني أحدٌ سواي، كنتُ أعرف تمامًا أنني سأكون سجينةً في الوطن ومع ذلك اخترته على الغربة

لا لِشيءٍ إلا لأني أحبُّه!

لِلحبِّ قدرةٌ عجيبةٌ على سحبنا اتجاهه بكلِّ سلاسة، رغم أننا نُدركُ العواقب تمامًا، ننساق إليه!

له قدرةٌ عجيبةٌ على جعلنا نسحبُ أيدينا التي كانت أعَنَد من صخرةٍ على الوصول لِلمكان الذي تطمح بكل سهولةٍ رغم أننا ندرك 

تماما حجم الألم والتيه والشوق الذي سيحرقنا، نسحبها بإرادتنا!

أتساءل أحيانا: هل للحب قدرة على التحكم حتى بالقراراتِ المصيرية الخاصة بحياتي؟

رغم معرفتي المسبقة بالإجابة إلا أنني أتجاهلها وأستمر بالبحث المستمر عن إجابةٍ أريدها!

لماذا نترك الحقائق دومًا ونبحث عن ما هو غير موجود، غير حقيقي وزائف؟

لماذا نهتم بأن نخفي آثار الكدمات على ملامحنا الظاهرة للعامة رغم أنَّ الداخل مُحترِقٌ ومُشوَّه؟

لماذا نضع كل اهتمامنا على الظاهر ونتجاهل الباطن؟

لماذا نخجل من مشاعرنا وما نريد وندفنهم داخل أرواحنا ونلتزم الصمت والتجاهُل دون أن نسأل أنفسنا: لماذا ولأجل من نفعل

ذلك؟ هل يستحق؟

ولماذا يُطلَبُ منا بل ونُجبَر أحيانا على خياراتٍ لا تُناسِبنا وكتم رغباتٍ مُلِحَّةٍ ومصيرية لإرضاءِ رغباتهم؟

نحن نحبهم، نحبهم جدًّا، ولكن هل من الطبيعيِّ أن يكون للحبِّ ضريبةٌ بهذا الحجم؟!

هل علينا أن ننسِفَ أحلامنا ونرمي بمستقبلنا كاملًا عرض الحائط إرضاءً لهم وإثباتًا للحب؟

ولماذا نضطرُّ لإثباتِ الحب؟ 

الحب لا يحتاج للإثبات حين يكون صادقًا، لا يحتاج سوى الوضوح والتلقائية والراحة المُطلَقة بالتعامل

بين الأطراف المُتحابَّة، أيًّا كانت الأطراف!

الحب لا يحتاج سوى أن نكون نحن بِلا تصَنُّع ولا رتوش ولا تغيير مع من نحب.

أفكر أحيانا بالكمِّ الهائل من الأحلام والرغبات الذي أضعه أمامي كل ليلة، أنظر إليه بأسفٍ وقهر، أبكي أحيانًا لأنني عاجزة عن فعل 

شيءٍ لأجلها، العمر يمضي والحياة تسير باستمرارٍ دون توقف ولا شيء ينتظر في هذا العالم الراكض للأمام بسرعةٍ جنونية.

لأنني أحبّ عليَّ أن أتوقف مُجبَرَةً دون رغبةٍ أو إرادة، لأنني أُصنَّفُ من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة لا يحق لي الركض مع 

الحياة نحو طموحاتي وأحلامي الكثيرة بسبب خوفٍ لا أعترفُ به!

أعترف بجملةٍ واحدة فقط: "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى" 

أريدُ أن أسعى لكن خوفهم يُقيِّدني ولأنني أحبهم عليَّ أن أحتَضِن الأصفاد بِحُبٍّ وأجلِس مكاني طفلةً مُطيعَةً باستسلام!

- مياس وليد



تعليقات

التنقل السريع