القائمة الرئيسية

الصفحات

 في اللحظة التي تبدأ فيها بالاستسلام وإفلات كل ما تمنيته، تفاجئك الحياة بأكثر مما كنت تحلم!

في اللحظة التي تغلق بها أبواب قلبك وتحبسه داخل قوقعةٍ بلا أبواب، يظهر لك من يكسر تلك القوقعة برفقٍ ويُظهِر أجمل ما فيك 

بكل حب!

في اللحظة التي تديرُ بها ظهرك للجميع وتبدأ الانسحاب بصمت، يُمسك بيدك أحدٌ لم تتوقعه ليخبرك: "أنا هنا لأجلك"!

وفي اللحظة التي ترفض الغناء فيها، يُغني أحدٌ لأجلك ليسحبك صوته من عمق الظلام لسطحٍ من نور!

لحظةٌ فارقة هي ما تعكِسُ كل الموازين وتكسر كل القواعد، تأتي كلمحِ ضوءٍ سريعٍ كومضة لتقلب كل شيء!

كان الظلام يحيطني، وصوت الوحدة البغيض يعلو كل صوتٍ حولي، يصرخ بوجهي كل ليلةٍ: أرِِني من سيذكركِ الآن؟

أتحدَّاها أحيانا وأصرخ ملء صوتي: سترين!

أنتظر.. تمر ساعة تلو الأخرى، يبدأ الصبح بإرسال ضوئه لنافذتي فأتجاهل رؤيته، يفضح مجيئه صوت العصافير التي تخبرني بكلِّ

صراحةٍ: لا داعي لأن تتظاهري، اعترفي بالهزيمة!

تنهمر دموعي وأغرق بنوبة بكاءٍ مردِّدةً: معكم حق، لا أحد!

وأغُطُّ في نومٍ عميقٍ لا رغبة لي من الاستيقاظ منه أبدًا!

لكنَّ ليلةً أهدتني الفرح بغتةً، أحدهم ذكرني وضرب موعدًا معي ليتحول كل شيءٍ بعدها لألوانٍ من الفرح، ولمساتٍ من الأمل، 

وابتساماتٍ مليئةٍ بعزيمةٍ وإصرارٍ لِقهرِ الألم والوحدة، للخلاص من سجنٍ قيدتني فيه أفكاري وخذلان الآخرين.

لِصنعِ حياةٍ جديدة أستحقها لأني أستحق كل ما هو جميل.  

-مياس وليد



تعليقات

التنقل السريع