القائمة الرئيسية

الصفحات

غربة الشتاء لا بد أن تنتهي!

التنقل السريع

    لأنني البعيدة عن المشهد، ليس بإمكاني لمسُ الفرحة عن قرب

    ليس بإمكاني المشاركة بضحكة من القلب مع من يضحكون داخل الوطن، ولا بأهزوجة نغنيها معًًا

    ليس بإمكاني الشعور بعمق الفرحة الحقيقية، رغم أنَّ الفرحة داخلي عميقةٌ وكبيرة!

    هي باهتة، ناقصة حيث تبتلعني أميالٌ طويلةٌ من المسافات للغربة!

    وأسأل نفسي: أما آن للغربة أن تلفظني خارجها، داخل وطني؟

    أما آن لها أن تتركني وأحلامي المسروقة وعمري الضائعِ وأمنياتي المبعثرة؟ 

    أما آن لي الوقت والحق في ترتيب نفسي وفوضاي بما يليق بشتاءٍ عائدٍ لأحضان الوطن، شتاءٍ يليقُ بحرية الوطن وعُرسه؟

    أما آن للغربة أن تتخلَّص مني، وتُخلِّصني منها؟

    ضحكتها الشامتة لا بد وأن تنمحي!

    وغربة الشتاء لا بدَّ أن تنتهي!

    آثار الدمار داخلي بسببها لا بدَّ وأن يُعاد إعمارها من جديد، وأقول إعمارًا لا ترميمًا لأن بقايا الركام البائس لن يحمل أحلامًا جديدة

    مليئةً بالحياة، والأمل، والقوة..

    بقايا الركام لن تتحمل بناءً ثقيلًًا من الطموحات والرغبات!

    لأنني البعيدة عن المشهد، عاجزةُ عن ملامسة الفرح في الداخل، وإلى حين العودة ستبقى الكلمة رفيقتي في التغَنِّي والفرح مع الوطن، 

    في إيصال صوت الشعب وإظهار الحقيقة، وفي المساهمة بإعمار سوريا العظيمة ولو بالكلمة..

    فالكلمة سلاح الكاتب وصوته وكل ما يملك..

    #مياس_وليد_عرفه

    اقرا ايضاعُمقان!



    تعليقات