عزيزي القمر...
لا أعرف ما الذي أرغب بكتابته لك، لا شيء أخبرك به سوى أني بائسة!
ربما تمكن مني الفراغ أخيرًا وتسلل اليأس إلى قلبي، لا أشعر بأي رغبة لإتمام شيء، لا أشعر بحماسٍ تجاه شيء، ولا بشيءٍ من الأملِ تجاه أي حلمٍ أو أمنية!
كل ما حولي صامت، ساكن، لا يتغير!
لا شيء سوى أصواتٍ داخلي تصرخ بي كل ثانية: كفى!
أريد أن أرتاح قليلًا لكن ذاك الضمير في رأسي يرهقني بآماله الكاذبة، لا آمال بطريقي، جميعها عقبات مستحيلة لذا أستسلم!
تعبت المسير وحدي، والمحاولة وحدي، وتقوية نفسي لوحدي، والوقوف بجانبي لوحدي، والإيمان بي وبما أسعى إليه لوحدي!
تعبتُ رؤية الرفاق تتسلل خِفيةً من طريقي لأجدني كل مرةٍ فجأةً لوحدي!
أكذب دومًا بأني سأجد آخرين أفضل، لكن انبهار البدايات دائمًا ينتهي بالتسلل والذهاب بصمتٍ دون أي همس!
تعبت من منح الأعذار التي لا تغني، تعبت من المحاولة الدائمة لأن أكون كغيري، محاطة بالحب الصادق والاهتمام.
عزيزي القمر...
أعلم تماما أنك لن تدرك ما أكتبه لك ولن تفهمه حتى، أعلم أنك ستقرأ كلماتي على مضض، دون اهتمام ودون أدنى فضولٍ للشعور بكل كلمة أكتبها، كما يفعل جميع القرَّاء الذين "يُحبون" كلمات الكاتبة على قولهم!
اكتشفتُ أخيرًا، على الكاتب حتى يكون ناجحًا أن يرى بعينه ويشعر بقلبه لهفة القراء لكلماته، لا شيء يشبه اللهفة عندي!
ظننتُ أني قد أكون كاتبة يومًا، لكنني أعترف لك اليوم بأنني فشلت!
قد تكون هذه الرسالة آخر ما أكتب، لذلك أتمنى من كل قلبي أن لا تكون وحيدًا مثلي يا قمري.
كن بخيرٍ وتمنَّ لي أن تمضي أيامي بسلام. لن أحاول ولن أقاتل لأجل شيء، سأرتاح!
ملاحظة صغيرة...
لا جدوى من القتال لأجل أشياء لم تكن لك منذ البداية، ربما أحلامي كانت أبعد مما أستحق!
-مياس وليد

تعليقات
إرسال تعليق